الحمد لله ،،
يوم كغيره مر ،، والمتوقع مثله يأتي
ولا بد من الهروب من المذاكرة .. لابد !
وهروبي اليوم :
بينما أتصفح في المعلقات ،،وجدت بينها قاسم مشترك ..
تأمل معي ،،
هذه بداية معلقة الأعشى
ودِّع هريرةَ إنَّ الركبَ مرتحلُ
وهل تطيقُ وداعاً أيُّها الرجلُ
غرّاءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضها
تمشي الهوينا كما يمشي الوجيُ
كأنَّ مشيتها من بيتِ جارتها
مرُّ السحابةِ لاريثٌ ولا عجلٌ
ليست كمن يكرهُ الجيرانُ طلعتها
ولا تراها لسرِّ الجارِ تختتلُ
تكادُ تصرعها لولا تشدُّدها
إذا تقومُ إلى جاراتها الكسلُ
إذا تقومُ يضوعُ المسكُ أصورةً
والزنبقُ الوردُ من أردانها شملُ
وهذه للحارث
اذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء
وهذه لعنترة
يا دار عبلة بالجواء تكلمي وعمي صباحا دار عبلة واسلمي
يا دار عبلة بالجواء تكلمي وعمي صباحا دار عبلة واسلمي
وهذه لعمرو بن كلثوم
ألا هبي بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمور الأندرينا
-----
بالمناسبة :
كنت أحسب أنني الوحيد الذي ،، -يساسر-يهمس باسم أمه في إدارة الأحوال المدنية
-يقول الموظف : وش اسم أمك (وهو يبتسم( طبعا متعود ،،
-يحمر وجهي وأقول : مالك دخل
والوالد متذمرا بجواري :قلها وخلصنا !
ولا تستلم البطاقة حتى تشعر بالقهر ! والتساؤل في أعماقك ،،وش يبغى باسم أمي ؟
-----
هل اكتشفت معي أن العرب، ،، قديما وحديثا
مهووسين بشيئين متضاربين ..
اخفاء المرأة ،، واظهارها ،
يخفون المرأة ،،بشتى الطرق
فهم تارة ،، يدفنونها حية
ودفن الإسلام هذه ،،لكن بقي الكثير !
ولا يذكرونها صراحة إلا بطرق ملتوية !
وعندما يتحدثون عن الشوق ،، للحبيبة
فهم يكنون عنها بالحديث عن الأطلال .. والريح ،،
فهي الأمر المخفي ،، والعيب
وإذا اتصل عليها : كيف حال القير ؟ يعني الغداء !
وهي بالمقابل ، الهوس المستمر .. والخاطر المتكرر
تراها في همس الزملاء ،،
تعرفها في النظرات ..
هي الشيء الذي لا يقال
لأنه في غاية الأهمية !
ما زلت لا تصدقني ،،تحسب أنني ،،ليبرالي،، أدور عن الحريم !
كتبت هذا المقال لأريك أن أرض الله واسعة ،،فحسب،،
------
وأبسط طريقة ..
أن تمشي خلف امرأة ،،-مختلفة- نوعا ما ..في مكان عام ،، وارفع رأسك إلى المارة
وتأمل !
*للتجربة فقط*
ولاحظ النظرات ،،
كأن الناس مرت بحادث سيارة ،،
فهم يتحركون حولها ببطء ،،
لكن أعينهم ثابتة ،،
نحو الحدث!
----
لا يحدث هذا"برة" ،،
فالأمر ،، عندهم ،، عادي !
----
عقد معقودة بعضها فوق بعض ،،
هو لا يعرف لماذا يتصرف هكذا ،،
لا يتحدث باسمها في مكان عام ! مطلقا
ولا يضع اسمها أو صورتها في جواله
أم فلانة !
وعندما يلتزم أحدهم ،،
يظل الموضوع موجودا بشكل اخر
كشف الوجه ،، أم تغطيته
العينين طيب ؟ قفازات ولا بدون ؟
ومراتب للاكسسوارات !
وعندما يترك التزامه ،،
لم يختلف الموضوع ،،
مكياج ولا بدون ؟ والعباية كيف ؟ والناس إيش تقول ؟
وعندما يسافر إلى الخارج ..
ايش تلبس ؟ ومدى "التحلل" عن أنماط الداخل ؟
بكيني أم عباية ؟
تنبسط ولا لأ؟
فيه عرب ولا مافيه ؟
وقبل أن يحدث أي "شيء" ،، يقوم بعمل تمشيط سريع للمنطقة،،
بحثا عن زملاء ،،محتملين ! أو عرب ،، أو عوائل !
-----
لا زال الهاجس الجاهلي فيه ،، وهاجس الفريسة المطاردة فيها !
لم يغيره تبدل المكان ،، والاعتقاد ،، والزمان ،، والأصحاب ! عجبا
هل هناك شيء أكثر من الجينات ترسخا ؟
سلام




